السيد محمد الصدر
28
رفع الشبهات عن الأنبياء
الباب الثالث : إبراهيم ( عليه السلام ) الشبهة ( 4 ) قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً . . ) « 1 » . أليس قول إبراهيم لأبيه ( آزر ) باسمه فيه سوء أدب منه عليه السلام تجاه آزر أو ما شابه ؟ . الجواب : بسمه تعالى : هذا لأجل هدايته وصلاحه في الدنيا والآخرة . كما قال له : ( يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً ) « 2 » . وكانت محاولاته لهدايته عديدة لأنه يعتبرها الجزاء الحقيقي تجاه أتعابه عليه . فإن الجزاء الحقيقي إنما هو سعادة الآخرة لا سعادة الدنيا . بل
--> ( 1 ) سورة الأنعام - آية 74 . ( 2 ) سورة مريم - آية 43 .